في إطار جهود مكافحة الإرهاب الإسلاموي واليميني.. مدير شرطة النمسا العليا يعلن تنفيذ 50 مداهمة ويطالب بصلاحيات أوسع

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
كشف مدير شرطة ولاية النمسا العليا Andreas Pilsl عن تنفيذ 50 عملية تفتيش ومداهمة منازل خلال العام الحالي في إطار جهود مكافحة الإرهاب الإسلاموي والتطرف اليميني، مؤكداً وجود أعداد تُقدر برقمين في خانة العشرات العالية من العناصر المصنفة كعناصر خطرة (Gefährder) في المقاطعة، وذلك في ظل استمرار رفع حالة التأهب الأمني في النمسا إلى ثاني أعلى مستوى لمواجهة مخاطر التطرف والإرهاب.
تزايد معدلات التطرف عبر الإنترنت ومخاطر الفضاء الرقمي أوضح Andreas Pilsl خلال مشاركته في البرنامج الحواري “Auf ein Wort” عبر شبكة ORF في النمسا العليا مع المذيع Johannes Reitter، أن الأجهزة الأمنية ترصد تصاعداً متزايداً في معدلات تطرف الشباب عبر شبكة الإنترنت، مشيراً إلى أن الفضاء الرقمي يشكل المورد الأساسي والمنبع الرئيسي لهذه المخاطر. ورغم وجود أعداد مرتفعة من العناصر الإسلاموية الخطرة في النمسا العليا، لفت إلى أن النمسا لا تزال مجنبة بدرجة كبيرة مقارنة بدول أوروبية أخرى من الهجمات الإرهابية، مع التأكيد على استمرار اليقظة الأمنية القصوى حتى إن لم تكن بعض التدابير مشهودة بشكل مباشر للجمهور في الحياة اليومية.
مطالبات بتوسيع الصلاحيات الأمنية لملاحقة الجريمة الرقمية وجدد مدير شرطة المقاطعة مطالباته بضرورة منح الشرطة صلاحيات أوسع تتناسب مع التطورات التقنية الحديثة، مؤكداً أن الإمكانية المتاحة حالياً لقراءة محادثات تطبيقات المراسلة وفق شروط معينة لم تعد كافية وحدها. وأشار إلى أن الشبكات الإجرامية في مجالات الجريمة المنظمة، والجريمة الجسيمة، وعصابات التهريب تعمد فوراً للتحول إلى استخدام تطبيقات المراسلة المشفّرة لمعرفتها التامة بأن ذلك يخرج الشرطة من معادلة المتابعة والتعقب.
إجراءات تقنية معززة ورّد على مخاوف حماية البيانات حدد Andreas Pilsl حزمة الأدوات التقنية الضرورية للعمل الشرطي، وفي مقدمتها تسجيل ولوحات أرقام المركبات خاصة عند مغادرتها الأراضي الاتحادية، وتخزين وتقييم بيانات الخلايا اللاسلكية للهواتف (Funkzellen)، ورصد بيانات الاتصال عبر الإنترنت (Verbindungsdaten). ورداً على المخاوف التي يبديها المدافعون عن حماية البيانات، شدّد على أن الهدف ليس فرض مراقبة على المواطنين على مدار الساعة، بل توفير أدوات لا غنى عنها للقيام بعمل شرطي حديث وفعال. ويُذكر أن Andreas Pilsl يتولى قيادة شرطة النمسا العليا منذ 20 عاماً، وهي الفترة الأطول مقارنة بنظرائه في بقية المقاطعات النمساوية، مما يمنحه قدرة أكبر على الحديث بصراحة حول التحديات الأمنية.
